السيد عبد الله شبر
537
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
تركها ، وإعلامه كون ذلك العقاب بإزاء تركها ، فكذا هاهنا قرّر الشارع لهؤلاء الأشقياء على قبائح أعمالهم عقاباً في نفسه وعقاباً متوقّفاً على لعن من يلعنهم ، فهم يستحقّون كلّ عقاب يترتّب على كلّ لعن . الثالث : أن يقال : إنّ اللَّه تعالى لا يعاقبهم على قدر استحقاقهم ، فكلّما لعنهم لاعنٌ زِيد بسببه في عقابهم لا يزيد على ما يستحقّونه من العقوبات . الرابع : أن يقال : إنّ لأعمال هؤلاء قبحاً في نفسه من مخالفة أمر اللَّه تعالى وقبحاً آخر من جهة ظلمهم لغيرهم ، ومنع الفوائد التي كانت تترتّب على اقتدار المعصوم واستيلائه وظهوره من المنافع الدنيويّة والاخرويّة ، ورفع الظلم وكشف الحيرة والجهالات ، ولا يوجد أحد لم يصل إليه من ثمرة تلك الأشجار الملعونات شيء ، بل في كلّ آنٍ يصل إليهم من آثار ظلمهم مضارّ كثيرة ، كما ورد في الأخبار المتظافرة أنّه ما زال حجر عن حجر ولا أريقت محجمة دم إلّاوهو في أعناقهما « 1 » ، يعني الأوّل والثاني ، فكلّ الشيعة مظلومون طالبوا حقوق ، وكلّ لعن طلب حقّ واستعداء عن ظلم ، فيزيد عقابهم على قدر لعن من يلعنهم ، واللَّه العالم « 2 » .
--> ( 1 ) . انظر : الكافي ، ج 8 ، ص 102 - 103 ، ح 75 . ( 2 ) . راجع : الأربعين للمجلسي ، ص 586 - 587 .